يحيى بن علي الشيباني التبريزي
37
شرح القصائد العشر
( فَيَالَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ . . . بِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِبَذْبُلِ ) معناه كأن نجومه شدت ببذيل ، وهو جبل والمغار : المحكم الفتل ، وقوله ( يا لك من ليل ) فيه معنى التعجب كما يقول : ( يا لك من فارس ) . ( كَأَنَّ الثُّرَبَّا عُلِّقَتْ فيِ مَصَامِهَا . . . بِأَمْرَاسِ كَتَّانِ إلى صُمِّ جَنْدَلِ ) ويروى ( كأَنَّ نُجُوماً عُلِّقَتْ في مصامها ) والأمراس : الحبال ، والجندل : الحجارة ، وفيه تفسيران . أما أحدهما فإنه يصف طول الليل ، يقول : كأن النجوم مشدودة بحبال إلى حجارة فليست تمضى ، ومصامها : موضع وقوفها ، وفي والباء وإلى متعلقة بقوله : عُلِّقت . والتفسير الثاني - على رواية من يروى هذا البيت مؤخرا عند صفته الفرس - فيكون شبه تحجيل الفرس في بياضه بنجوم عُلقت في مقام الفرس بحبال كتان إلى صُم جندل ، وشبه حوافره بالحجارة ، والثريا : تصغير ثروى مقصورة . ( وَقِرْبَةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَا . . . عَلَى كَاهِلٍ مِنِّى ذَلُولٍ مُرَحَّلِ ) عصام القرية : الحبل الذي تحمل به ويضعه الرجل على عاتقه وعلى صدره . والكاهل : موصل العنق والظهر ، يصف نفسه بأنه يخدم أصحابه .